تعزيز التحول الرقمي: بناء مستقبل اقتصادي مزدهر بالاعتماد على الأمن السيبراني والمواهب التقنية في العراق

0 249

بقلم: ويليام يانغ، الرئيس التنفيذي لشركة هواوي العراق
شهدت الابتكارات الرقمية تسارعاً كبيراً في جميع أنحاء العالم على مدار العامين الماضيين بفضل الاستراتيجيات الحديثة المعتمدة والتي تعتمد على التكنولوجيا المتطورة لمواكبة التغيرات ودفع عجلة التنمية الاقتصادية وتعزيز القدرات التنافسية.
وتركز خطة العراق لتعزيز التنمية على تحقيق التحول الرقمي من خلال الاعتماد على التقنيات المبتكرة ووضع التكنولوجيا في متناول الجميع، حيث يعتبر التحول الرقمي من المقومات الأساسية لإطلاق الإمكانات في مختلف القطاعات. وستسهم رؤية العراق في تنمية المهارات اللازمة وتوفير المزيد من فرص العمل وتعزيز القدرات التنافسية للشركات العراقية على المستوى العالمي.
وحقق العراق خطوات مهمة على طريق الاعتماد على تقنية المعلومات والاتصالات في تحديث العمليات والأنظمة الحكومية وتحسين الخدمات للمواطنين وتنمية الاقتصاد الرقمي. وفي ظل الطلب المتزايد على الخدمات الرقمية في البلاد، يبقى التعاون بين الحكومة ومختلف الأطراف الفاعلة وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص أمراً لا غنى من أجل قيادة التحول الرقمي والانتقال إلى الخدمات والحلول الرقمية بسلاسة. وتتطلع هواوي إلى مواصلة التعاون مع المؤسسات العامة والخاصة في العراق من أجل دخول العصر الذكي بثقة وكفاءة.
وسيسهم التحول الرقمي الذي تشهده مختلف القطاعات في توفير المزيد من الفرص بفضل الاعتماد على التقنيات الحديثة والمبتكرة مثل الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة، ولكن التحول سيفرض المزيد من التحديات الكبيرة مثل ضمان ثبات الخدمات الإلكترونية والحد من مخاطر الأمن السيبراني.
ويعتمد العالم الرقمي على الأمن السيبراني وحماية خصوصية المستخدمين. ولذلك، يجب تعزيز هذه القدرات وضمان ثبات الأعمال في الفضاء الإلكتروني من أجل حماية الشركات والمجتمعات. وتضع الحكومات في جميع أنحاء العالم الأمن السيبراني وحماية الخصوصية في مقدمة أولوياتها، حيث اعتمدت القوانين والأنظمة اللازمة لحوكمة الفضاء الإلكتروني وحماية البيانات الشخصية. ونظراً إلى الدور الكبير الذي تؤديه البيانات في مختلف جوانب حياتنا، أصبحت حماية البيانات واستخدامها بشكل ملائم من المقومات الأساسية لتنفيذ الأعمال والمهام اليومية.
ويجب تحديد الخطط اللازمة لتلبية متطلبات الامتثال للقوانين التنظيمية وتوفير المنتجات والخدمات الآمنة والتي يمكن الاعتماد عليها من أجل الإيفاء بالتزاماتنا تجاه العملاء. كما ينبغي تبنّي نهج دفاعي شامل لتعزيز الأمان وضمان مواصلة الأعمال وتحسين الكفاءة وتجربة العملاء وحماية خصوصية المستخدمين.
ونحتاج إلى اعتماد المعايير العالمية على المستوى الدولي واتباع أفضل الممارسات من أجل مواجهة التهديدات الإلكترونية بكفاءة. ولذلك، تركز هواوي على تصميم وتنفيذ نظام حماية الخصوصية والأمن السيبراني على المستوى العالمي. وتتبنى هواوي نظاماً مستداماً ويمكن الاعتماد عليه ويتمتع بالكفاءة لضمان الأمن وحماية الخصوصية بما يتماشى مع المعايير الدولية والقوانين والأنظمة المعتمدة في مختلف الدول التي تعمل فيها من خلال دراسة متطلبات الجهات التنظيمية والعملاء واتباع أفضل الممارسات المخصصة.
ويعتبر الأمن الإلكتروني وحماية الخصوصية من التحديات المشتركة التي يتحمل مسؤوليتها جميع الأطراف الفاعلة – بمن فيهم الحكومات والشركات ومؤسسات المعايير وموردي التكنولوجيا والمستهلكين. وتتعاون هواوي مع الحكومات والعملاء والشركات على مواجهة التحديات الأمنية وحماية الخصوصية من خلال التعامل مع الأمن السيبراني كنشاط جماعي والحفاظ على بيئة مفتوحة وتعاونية تدعم الابتكار وتتسم بالشفافية إذ لا يقتصر دور الأمن الإلكتروني على حماية أصولنا الرقمية، بل يسهم في تعزيز الأعمال كذلك.
وتلتزم هواوي بتحسين جودة الحياة للجميع في العالم الرقمي من خلال توفير المنتجات والحلول والخدمات الآمنة والتي يمكن الاعتماد عليها وحماية البيانات الشخصية واستخدامها بشكل قانوني. وتتمتع الشركة بالخبرة اللازمة لتعزيز التعاون مع عملائنا من أجل مواصلة التطور التقني وتوفير حلول الثورة الصناعية الرابعة بما فيها الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء، وكذلك تطوير المنتجات والحلول ونوفرها من خلال الالتزام بمبادئ الأمان حسب التصميم والخصوصية حسب التصميم من أجل تمكين عملائنا من بناء مستقبل رقمي مزدهر.
وتعتبر تنمية المهارات التقنية للشباب الموهوبين من التحديات الرئيسية التي تواجه التحول الرقمي، حيث تؤدي مواهب تقنية المعلومات والاتصالات دوراً أساسياً في تنفيذ الخطط التنموية الوطنية. وأشار تقرير نشرته منظمة اليونيسف إلى أن 59.2% من الشباب العراقيين لا يمتلكون المهارات الرقمية اللازمة لدخول سوق العمل والمساهمة في التنمية الاجتماعية. وفي ظل النقص الكبير في متخصصي تقنية المعلومات والاتصالات على المستوى العالمي، لا سيما تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، ستسهم تنمية المواهب العراقية في ردم الفجوة الرقمية. ولذلك، يجب تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص من أجل تمكين الجامعات والشركات التقنية وموردي التكنولوجيا من التعاون بكفاءة. وتبذل هواوي جهوداً كبيرة في العراق، حيث وفرت الأسس المتينة لتمكين الشباب الموهوبين وتشجيعهم على التخصص في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات وتوفير فرص العمل في القطاع التقني.
كما تلتزم هواوي بتوفير خبرتها العالمية والتقنيات فائقة الكفاءة للمساهمة في ردم الفجوة بين المناهج الدراسية وسوق العمل من أجل دفع عجلة الاقتصاد الرقمي وبناء مستقبل مزدهر للعراق. وتنفذ الشركة العديد من المبادرات والبرامج في البلاد مثل أكاديمية هواوي لتقنية المعلومات والاتصالات والتي حققت إسهامات كبيرة للبلاد. ومن خلال التعاون مع الجامعات العراقية، تهدف الأكاديمية إلى توفير التدريب اللازم للطلاب الجامعيين على التقنيات الحديثة وتحسين مهاراتهم وخبرتهم العملية وتوفير فرص العمل في هواوي والشهادات المعتمدة من الشركة.
ويمتلك العراق العديد من المواهب المميزة، مما يتطلب توفير الدعم والرعاية اللازمين. وشهدت مسابقة هواوي لتقنية المعلومات والاتصالات في الشرق الأوسط 2021 مشاركة فريق عراقي من طلاب جامعة صلاح الدين-أربيل والجامعة اللبنانية الفرنسية في أربيل وجامعة الأنبار وجامعة جيهان في النهائيات العالمية بعد أن حقق المركز الثالث على مستوى المنطقة.كما حصد الفريق الجائزة الكبرى لمنافسات الابتكار من مسابقة هواوي العالمية لتقنية المعلومات والاتصالات 2021-2022 والتي أقيمت نهائياتها في مدينة شينزن الصينية.
وحقق العراق خطوات كبيرة على طريق بناء المستقبل المزدهر بفضل جهود قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات وتوفير الفضاء الإلكتروني الآمن والمواهب التي تتمتع بالكفاءة اللازمة. ويعتبر التعاون المفتوح بطريقة مسؤولة وتتسم بالشفافية من خلال الابتكار التقني ومشاركة المعرفة واتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة من المقومات الأساسية لمواصلة التحول الرقمي في البلاد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.